محمد الداوودي
8
طبقات المفسرين ( داودي )
ولد بنسف في شهور سنة إحدى - أو اثنتين - وستين وأربعمائة . وسمع أبا محمد إسماعيل بن محمد النّوحيّ النسفيّ ، وأبا اليسر محمد بن الحسين البزدويّ ، وأبا علي الحسن بن عبد الملك النسفيّ . وروى عنه عمر بن محمد بن العقيليّ . حكي أنه أراد أن يزور الزمخشريّ في مكة ، فلما وصل إلى داره دق الباب ليفتحوه ويأذنوا له بالدخول ، فقال الزمخشري : من ذا الذي يدق الباب ؟ فقال : عمر . فقال جار اللّه : انصرف ، فقال نجم الدين : يا سيدي ، [ عمر ] « 1 » لا ينصرف ، فقال جار اللّه : إذا نكر ينصرف . قال السمعانيّ : فقيه فاضل ، عارف بالمذهب والأدب ، صنف التصانيف في الفقه ، والحديث ، و « نظم الجامع الصغير » . وأما مجموعاته في الحديث فطالعت منها الكثير وتصفحتها ، فرأيت فيها من الخطأ وتغيير الأسماء وإسقاط بعضها شيئا كثيرا ، وأراها غير محصورة ، ولكن كان مرزوقا في الجمع والتصنيف . كتب إليّ بالإجازة بجميع مسموعاته ومجموعاته ، ولم أدركه بسمرقند حيّا ، وحدثني عنه جماعة « 2 » ( قال : وإنما ذكرته في هذا المجموع لكثرة تصانيفه ، وشيوع ذكره ، وإن لم يكن إسناده عاليا ، وكان ممن أحب الحديث وطلبه ، ولم يرزق فهمه ، وكان له شعر حسن مطبوع على طريقة الفقهاء والحكماء ) .
--> ( 1 ) تكملة من الجواهر المضيئة ، والفوائد البهية . ( 2 ) كذا وقفت الترجمة مبتورة في نسخة دار الكتب ، وجاءت تكملتها في الجزء الموجود من نسخة معهد المخطوطات بالجامعة العربية على النحو المذكور بين القوسين .